الشيخ يوسف الخراساني الحائري

243

مدارك العروة

التيمم الذي قد أمر في جملة النصوص بالإعادة المحمولة عندهم على الاستحباب ، وهذا يوجب الاجمال الموجب لحمله على الاستحباب بقرينة خلو النصوص عن الأمر بالإعادة . هذا كله إذا اضطر إلى لبس النجس لبرد ونحوه ، واما مع عدم الاضطرار فقد عرفت ان فيه وجوها ، والماتن « قده » اختار وجوب الصلاة فيه كما عن جماعة أخرى ، للاخبار الآمرة بذلك : « منها » - صحيح الحلبي سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره ؟ قال عليه السّلام : يصلي فيه ، فإذا وجد الماء يغسله . ونحوه غيره من صحيحة الأخر في الثوب الذي فيه البول ، وصحيح عبد الرحمن ابن أبي عبد اللَّه في الثوب الذي يجنب فيه ، وصحيح ابن جعفر عليه السّلام عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله دم يصلي فيه أو يصلي عريانا ؟ قال عليه السّلام : ان وجد ماءا غسله وان لم يجد ماءا يصلي فيه ولا يصلي عريانا . وهذه النصوص لصحتها وكثرتها يجب ترجيحها على معارضها ، كرواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل أصابته جنابة وهو في الفلاة وليس عليه الا ثوب واحد وأصاب ثوبه مني ؟ قال عليه السّلام : يتيمم ويطرح ثوبه فيجلس مجتمعا فيصلي ويومي إيماء ، ومثله موثقة سماعة . هذا مع أن الصلاة عاريا يوجب الإخلال بالأركان لابدال الركوع والسجود فيها بالإيماء . ( حجة القول الثاني ) ان الترجيح انما يصح التقديم معه إذا لم يمكن الجمع العرفي ، وفي المقام يمكن الجمع العرفي بحمل الأخبار الأولى على صورة الاضطرار والأخير على غيرها ، وشاهد الجمع رواية الحلبي وهي الفقرة الأخيرة منها قال عليه السّلام : « يصلي فيه إذا اضطر اليه » ، بناء على حمل الاضطرار على